أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
175
مجموع السيد حميدان
يظلم من المؤمنين عمن ظلم بقوله : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 82 ) [ الأنعام ] . ومنهم : الناكثون ، ومنهم : القاسطون ، ومنهم : المارقون ، ومنهم : المعتزلون لعلي - عليه السّلام - المكتفون بأنفسهم ، والمحكمون لآرائهم المتشككون « 1 » في جهاد « 2 » معاوية . فبأي هؤلاء يقتدي المقتدي ؟ وأين فضل الصحابة من فضل القرابة ؟ وما المانع من أن يكون لأهل السقيفة أسوة بقوم موسى - صلّى اللّه عليه - في فعلهم « 3 » ومعصيتهم لولي أمرهم ، وخليفة نبيهم فيهم ، كما أن لأمير المؤمنين - عليه السّلام - أسوة بهارون - عليه السّلام - . [ حكاية تظلّم أمير المؤمنين ( ع ) وتشكيه من أهل السقيفة ] ومما يؤيد هذه الجملة من كلام أمير المؤمنين - عليه السّلام - : قوله في كتاب المحن : ( فلم أشعر بعد قبض رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلا برجال « 4 » من بعث أسامة وعسكره ، قد تركوا مراكزهم ، وأخلوا مواضعهم ، وخالفوا أمر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فيما أنهضهم فيه ، وأمرهم به ، وتقدم إليهم فيه من ملازمة أميرهم والمسير معه وتحت لوائه حتى ينفذ لوجهه الذي وجهه له ، وخلفوا أميرهم مقيما في عسكره ؛ فأقبلوا يتبادرون على الخيل ركضا إلى عقد عقده اللّه ورسوله « 5 » - صلّى اللّه عليه وآله - لي في أعناقهم ، وعهد عهده « 6 » اللّه لي إليهم ورسوله
--> ( 1 ) - نخ ( أ ) : المشككون . ( 2 ) - نخ ( ج ) : جهادهم . ( 3 ) - نخ ( أ ، ج ) : في فضلهم وصحابتهم ومعصيتهم لولي . ( 4 ) - نخ ( ج ) : إلا ورجال . ( 5 ) - في ( ب ) : عقده اللّه لي ورسوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . ( 6 ) - في ( ب ) : أعهده .